الشيخ علي القوچاني
146
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الذات التي تكون مصداقا لهذه الصفات ، فانّ التأثير انما هو في الضارب والمؤلم ؛ وكذا الايجاد يكون قائما بذات الباري وانّ الحاصل منه قائم بذاته في الخارج كما في الخلق ، أو قائم بغيره تعالى كما في الكلام اللفظي فلا يثبت - بمجرد صدق المتكلم عليه - الكلام النفسي كما لا يخفى . وكذا يكون المبدأ في مثل التامر واللّابن هو بيع التمر واللبن ، وهو لا يكون إلّا قائما بذات التامر واللابن ، وما هو القائم بالذات لا يكون إلّا ما يقع عليه المصدر المذكور وهو واضح . 105 - قوله : « الناشئة من اختلاف المواد تارة . . . الخ » . « 1 » كما في المصادر المتعدّية واللازمة ، وما يراد منه الفعلية ، أو الملكة ، أو الاخذ حرفة وصنعة ، إلى غير ذلك من الاختلافات . 106 - قوله : « فانّ غير تلك المفاهيم العامة الجارية على غيره تعالى غير مفهوم ولا معلوم إلّا بما يقابلها . . . الخ » . « 2 » هذه علة للزوم صرف اللقلقة في جري الصفات عليه تعالى لولا إرادة عين المفاهيم الجارية في غيره تعالى ، بأنّ غير تلك المفاهيم العامة غير مفهوم من ألفاظ تلك الصفات ، حيث انّه لا يتبادر من لفظ العالم غير مفهوم من لديه تنكشف الأشياء ، مع انّ غير تلك المفاهيم غير معلوم في حقه تعالى إلّا بما يقابلها ، من باب عدم امكان ارتفاع النقيضين ، فيلزم من عدم صدق هذه المفاهيم صدق نقيضهما وهو باطل ، فيلزم من عدم ارادتها مجرد اللقلقة . وفيه : انّه يلزم ذلك من عدم إرادة هذه المفاهيم من المشتقات الجارية عليه تعالى لو لم يرد عين مفهوم المبادئ من العلم والقدرة ونحوهما ، وامّا معه فلا يلزم
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 77 ؛ الحجرية 1 : 44 للمتن و 1 : 49 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 78 ؛ الحجرية 1 : 45 للمتن و 1 : 49 للتعليقة .